مكي بن حموش

4366

الهداية إلى بلوغ النهاية

أن يبعد عنهم هؤلاء المؤمنين « 1 » . وقيل : عني بذلك عيينة بن حصن « 2 » والأقرع بن حابس « 3 » . ولما نزل « 4 » ذلك على النبي عليه السّلام وهو في بيته التمسهم فوجد قوما يذكرون اللّه [ عز وجلّ ] « 5 » ثائري الرؤوس والجلود وفي ثوب واحد فلما رآهم قال : " الحمد للّه الذي جعل من أمتي من أمرني أن أصبر نفسي معهم " « 6 » . وفي ذلك نزل وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ « 7 » . وذلك أن النبي عليه السّلام همّ بابعادهم طمعا أن يؤمن به « 8 » عظماء قريش فنهاه اللّه [ عز وجلّ ] « 9 » عن ذلك . وقيل [ معنى ] « 10 » يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ [ 28 ] : يعني صلاة الصبح والصلاة

--> ( 1 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 136 . ( 2 ) ط : " بن حصين " . ( 3 ) وهو الأقرع بن حابس بن عقال المجاشعي الدارمي ، التميمي ، صحابي من سادات العرب في الجاهلية ، شهد حنينا وفتح مكة . وكان من المؤلفة قلوبهم واستشهد بالجوزجان سنة 31 ه انظر ترجمته في الأعلام 2 / 5 . وأن الآية نزلت فيهما هو قول خباب ، انظر جامع البيان 15 / 236 ، وأسباب النزول 224 والجامع 10 / 254 وفيه أنه قول سلمان . ( 4 ) ق : " نزلت " . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) الحديث أخرجه أبو داود في السنن كتاب العلم رقم 3666 عن أبي سعيد الخدري ، وانظره أيضا في جامع البيان 15 / 235 والجامع 10 / 254 ، والدر 5 / 381 . ( 7 ) الأنعام آية 52 ، وانظر لباب النقول 100 و 101 . ( 8 ) ط : له . ( 9 ) ساقط من ق . ( 10 ) ساقط من ق .